الشيخ حسن الجواهري
93
بحوث في الفقه المعاصر
اللغة هو الانتهاء إلى أقصى المقصد والمنتهى مكاناً أو زماناً أو غيره ( كما وردت في مفردات الراغب وغيره ) . وأما التعليل فليس المراد منه تحقق الحيض فيكون الحكم منوطاً به ، لا بالسنّ الذي هو تسع سنين كما ذكرت الرواية ، فإن هذا لا يصدق في معظم الموارد حيث إن الحيض عند المرأة في سنّ التاسعة نادر جداً ، فلا يصح تعليل كتابة السيئات على المرأة إذا بلغت تسع سنين بأنها تحيض فعلا مع أنها ليست كذلك في معظم الحالات ، إذن المراد بالتعليل بحيث ينسجم مع كتابة السيئات على المرأة إذا بلغت تسع سنين هو امكان الحيض ، أي الوصول إلى حدّ من النضوج الجنسي ، يكون حصول الحيض لها أمراً ممكناً ، وهو متحقق في المرأة إذا بلغت تسع سنين . 3 - موثقة يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( الإمام الباقر ( عليه السلام ) ) قال : « الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوّجت وأقيمت عليها الحدود التامة عليها ولها . . . » ( 1 ) . 4 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق ( عليه السلام ) ) أنه قال : « إذا تزوج الرجل الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتى يأتي لها تسع سنين » ( 2 ) . وهي ظاهرة في خروج المرأة عن حالة الصبا والصغر إذا أكملت تسع سنين ، وهذا يستفاد من قوله ( عليه السلام ) وهي صغيرة وقوله : « حتى يأتي لها تسع سنين » فالمستفاد أن المرأة باكمالها تسع سنين تكون كبيرة وبالغة . ثم إن من الواضح أن الدخول بالمرأة لا يكون إلاّ بعد بلوغها ( أي نضوجها جنسياً بحيث تصبح قابلة لذلك ) ، وقد صرحت الرواية بجواز الدخول إذا بلغت ( أي أكملت ) تسع سنين ، وعدم جواز الدخول قبلها ، فيفهم أن البلوغ
--> ( 1 ) الكافي 7 : 198 ح 2 . ( 2 ) الكافي 5 : 398 ح 2 .